أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
54
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
البشر » « 1 » . قيل : هم الأطفال لأنّهم يقترفون ذنوبا . وقيل : هم الذين عملوا ذنوبا نسيانا وسهوا لا تعمدا . وألهاه عن كذا : أي شغله عنه ، وأنشد لأمرىء القيس « 2 » : [ من الطويل ] فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول واللّهوة : ما يشغل به الرّحى ممّا يطرح فيها ، والجمع لهاء ، ويعبّر بذلك عن العطايا فيقال : له عليه لهاء . واللّهاة : اللحمة المشرفة على الحلق ، وقيل : هي أقصى الفم ، وأنشد « 3 » : [ من الرجز ] يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللّهياء اللهاء : جمع لهاة ، وإنما مدّها ضرورة ، وهو رأي الكوفيين . والملهى : اسم مصدر أو زمانه أو مكانه ، ويقترن اللهو باللعب متقدّما عليه تارة ومتأخرا عنه أخرى تفنّنا في البلاغة . فصل اللام والواو ل وت : قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى « 4 » هما صنمان لقريش ؛ قيل : كانت لثقيف بالطائف ، وقيل : محلة لقريش ، والعزّى لغطفان وهي سمرة ، ويؤكّد كونها لثقيف قول الشاعر : [ من المتقارب ] وقرّت ثقيف إلى لاتها * كمنقلب الخائب الخاسر
--> ( 1 ) النهاية : 4 / 283 . ( 2 ) بيت مشهور من معلقته . ( 3 ) من شواهد ابن منظور ( اللسان - مادة لها ) . ( 4 ) 19 / النجم : 53 .